تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

132

كتاب البيع

ويمكن التأمّل فيما أفاده من وجهين : الأوّل : أنّه لابدّ من الرجوع إلى العرف ومقدار ما يفهمه من دليل السلطنة واقتصار دلالته على التصرّفات الخارجيّة أو شموله لمثل البيع والهبة والإجارة ونحوها ، أي : بأن يتمّ النظر إلى الدليل بحسب العرف لا بحسب النظر الدقّي العقلي . الثاني : أن نفترض المسألة عقليّة وندّعي أنّ مفاد القاعدة هو السلطنة على التصرّف في خصوص مال المالك ، فيكون كلّ تصرّف في مال الغير باطلًا ، فإذا أعتق زيدٌ عبداً له صار حرّاً . والغرض أنّه لابدّ من انحفاظ الملك عند إعمال السلطنة ، وأمّا زوال الملك بإعمال السلطنة في مرتبة متأخّرة عنه فلا بأس به ، فإذا صحّ ما يقولون وجب أن يبطل البيع والصلح ؛ لأنّه لابيع إلّا في ملك والملك - على فرضهم - ينبغي أن يحفظ بعد البيع ، فيبطل البيع والصلح ، وهذه نتيجة لا عقليّة ولا عقلائيّة . ولنعطف الكلام إلى أدلّة الشروط والبحث حول مقدار ما يستفاد منها فيما نحن بصدده من صحّة المعاطاة . الثانية : حديث الشرط من جملة ما استدلّ به على صحّة المعاطاة ( 1 ) الأخبار الواردة بعبائر مختلفة مفادها : « المسلمون عند شروطهم » ( 2 ) ؛ بدعوى شمولها للشروط الابتدائيّة منها .

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 86 : 1 ، القول في المعاطاة . ( 2 ) الكافي 169 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، من لا يحضره الفقيه 128 : 3 ، باب المكاتبة ، الاستبصار 35 : 4 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، تهذيب الأحكام 22 : 7 ، كتاب التجارات ، الباب 2 ، عقود البيع .